
شهدت الأيام الأخيرة تطورات كبيرة في مسيرة النجم المصري محمد صلاح مع ناديه ليفربول، حيث خرج الفريق من دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا على يد باريس سان جيرمان. رغم موسمه الاستثنائي الذي شهد تسجيله 32 هدفًا وصناعة 22 آخرين خلال 42 مباراة، إلا أن هذه الإنجازات لم تعوّض عن الخروج المُخيّب. وقد شكك العديد من الخبراء، مثل تيري هنري، في قدرة صلاح على المنافسة على الجائزة العالمية بعد هذا الأداء. بينما برز رافينيا كأحد أبرز المرشحين للجائزة، خاصة بعد أدائه المميز مع برشلونة.
من جهة أخرى، أشارت الصحافة الإسبانية إلى أن صلاح فقد الكثير من فرصه في المنافسة بسبب إقصاء فريقه من دوري الأبطال. كما أن بطولة كأس الأمم الأفريقية التي قد تكون دعمًا كبيرًا له لن تُحتسب ضمن إنجازاته الحالية بسبب توقيتها البعيد.
تحديات صلاح في ظل المنافسة القوية
رغم تقديم محمد صلاح لأداء استثنائي مع ليفربول، فإن خروجه المبكر من دوري أبطال أوروبا وضعه أمام عقبات جديدة في طريق تحقيق الجائزة العالمية. أظهر صلاح مهارات هائلة وسجل أرقامًا قياسية، لكن ذلك لم يكن كافيًا لتغيير الصورة العامة لدى النقاد والخبراء الذين يعتمدون على الألقاب الكبيرة في تقييمهم. وقد أكدت التصريحات الأخيرة أن صلاح يحتاج إلى المزيد من الإنجازات الجماعية لتدعيم موقفه.
مع انتهاء مشوار ليفربول في دوري الأبطال، أصبح التركيز الآن على الأحداث المتبقية للموسم. فعلى الرغم من إنجازاته الفردية، فإن صلاح يواجه ضغطًا متزايدًا بسبب تألق منافسيه مثل رافينيا وكيليان مبابي. يمتلك رافينيا سجلًا حافلًا بالأهداف والمساهمات الدفاعية، مما يجعله مرشحًا قويًا للجائزة. أما مبابي، فبات قريبًا من تحقيق الثلاثية الكبرى مع ريال مدريد، وهو ما قد يعزز موقعه بشكل كبير. يبدو أن صلاح بحاجة إلى تجاوز هذه العقبات لتحقيق المزيد من النجاحات الجماعية إذا أراد الحفاظ على حظوظه في المنافسة على الجائزة.
تأثير البطولات المستقبلية على سباق الكرة الذهبية
تعتبر بطولة كأس الأمم الأفريقية واحدة من الفرص القليلة المتبقية أمام صلاح لإثبات نفسه على المستوى الدولي. ومع ذلك، فإن انعقاد البطولة بين شهري ديسمبر 2025 ويناير 2026 يعني أنها لن تلعب دورًا كبيرًا في تحديد الفائز بالجائزة العالمية لهذا العام. وبالتالي، فإن صلاح يعتمد الآن بشكل أساسي على أدائه مع ليفربول في المسابقات المحلية وما تبقى من الموسم لتعزيز حظوظه.
تشير التحليلات إلى أن المنافسة على الجائزة العالمية أصبحت أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى. فبينما يمتلك رافينيا ومبابي إنجازات جماعية واضحة، يظل صلاح يعاني من غياب اللقب الكبير الذي يمكن أن يدعم ملفه. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال هناك وقت كافٍ أمام صلاح لتقديم أفضل ما لديه في الدوري الإنجليزي وأمام المنتخب المصري في التصفيات القادمة. إن نجح في تحقيق المزيد من النجاحات الجماعية، فقد يعيد الأمور لصالحه ويضع نفسه في مكانة أعلى بين المرشحين للجائزة. ومع ذلك، فإن الظروف الحالية تجعل الأمر مليئًا بالتحديات والمفاجآت المحتملة.
