خلال جلسة التداول الأوروبية يوم الخميس، حافظ زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي على مكاسبه بالقرب من مستوى 1.2900، في ظل تراجع المخاوف بشأن السياسات الأمريكية. استجابت الأسواق بشكل إيجابي للبيانات الجديدة حول التعريفات الجمركية والسياسات التجارية، مما أدى إلى تعزيز ثقة المستثمرين.
تحليل السوق: فرص وتحديات في أفق الاقتصاد العالمي
استجابة الأسواق للسياسات التجارية الأمريكية
تشهد الأسواق المالية تحولات ملحوظة مع تطور الأحداث السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة. في الأيام الأخيرة، أظهرت البيانات أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اعتمد نهجًا أكثر مرونة فيما يتعلق بالتعريفات الجمركية، حيث قدم إعفاءات مؤقتة لبعض المنتجات والدول. هذه الخطوة تمثل تحولًا كبيرًا في السياسة التجارية الأمريكية، وتؤثر بشكل مباشر على قيمة العملة الخضراء.من خلال هذا التغيير، أصبحت الأسواق تنظر إلى التعريفات كوسيلة للتفاوض وليس كتهديد مستمر. هذا النهج الجديد يمكن أن يؤدي إلى تحسن في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها الرئيسيين، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي العالمي. كما أن هذه الإعفاءات تفتح الباب أمام المزيد من المفاوضات والتعاون التجاري، مما يساهم في تخفيف الضغط على الدولار الأمريكي.تأثير بيانات الوظائف على آفاق الاقتصاد الأمريكي
مع اقتراب صدور بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر فبراير، تتزايد التوقعات بشأن تأثيرها على السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي. هذه البيانات تعتبر مؤشرًا مهمًا على صحة الاقتصاد الأمريكي، وقدرتها على خلق فرص عمل جديدة. يتوقع المحللون أن يتم إضافة حوالي 160 ألف وظيفة في فبراير، وهو رقم أعلى من القراءة السابقة البالغة 143 ألف وظيفة في يناير.ومع ذلك، أظهر تقرير القطاع الخاص الأخير زيادة أقل بكثير في الوظائف، مما يثير بعض القلق حول دقة التوقعات. هذه البيانات المتباينة تجعل الأسواق في حالة انتظار وترقب، حيث يمكن أن تكون له تأثير كبير على القرارات المستقبلية للبنك المركزي الأمريكي. في حال جاءت البيانات أقوى من المتوقع، فقد يؤدي ذلك إلى تعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأمريكي، وبالتالي رفع قيمة الدولار.التحليل الفني للجنيه الإسترليني
على الجانب الفني، شهد زوج الإسترليني/الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى مستوى تصحيح فيبوناتشي 61.8%، مما يعكس قوة الدعم التي يتمتع بها الزوج. بقاء السعر فوق المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم عند 1.2680 يشير إلى اتجاه صعودي طويل الأمد. هذا الدعم القوي يمكن أن يعزز الثقة في استمرار الصعود، خاصة مع تحسن البيئة الاقتصادية العامة.في الوقت نفسه، يُظهر مؤشر القوة النسبية (RSI) قراءة فوق 60.00، مما يؤكد الزخم الصعودي للزوج. في حالة حدوث أي انخفاض، يمكن لمستوى فيبوناتشي 50% عند 1.2767 ومستوى 38.2% عند 1.2608 أن يعملان كنقاط دعم رئيسية. أما على الجانب الصعودي، فإن المستوى النفسي عند 1.3000 يعتبر منطقة مقاومة مهمة يجب مراقبتها عن كثب.You May Like