ارتفاع زوج الدولار النيوزيلندي/الدولار الأمريكي مع تعهدات التحفيز الصينية

شهدت جلسة التداول الأوروبية يوم الخميس ارتفاعًا ملحوظًا في قيمة زوج العملات الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي، حيث وصل إلى مستوى قرب 0.5750، وهو أعلى مستوى أسبوعي له. هذا التحسن يعود بشكل رئيسي إلى الإعلانات الأخيرة عن خطط تحفيز اقتصادي من قبل الحكومة الصينية، والتي تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي في البلاد. كما ساهم ضعف الدولار الأمريكي في تعزيز أداء الزوج، مما جذب المزيد من المستثمرين نحو العملة النيوزيلندية.

تفاصيل الخبر

في يوم الخميس من الأسبوع الحالي، خلال جلسات التداول الأوروبية، شهد زوج العملات الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي انتعاشًا كبيرًا، ليصل إلى مستويات قريبة من 0.5750. هذا الصعود جاء نتيجة لسلسلة من الإعلانات الاقتصادية الإيجابية المنبثقة من الصين، التي أعربت فيها الحكومة عن استعدادها لتقديم حوافز مالية إضافية لتعزيز الاقتصاد المحلي. وفي تصريح له، أكد الوزير المالي الصيني أن الحكومة ستتخذ إجراءات تحفيزية إذا لم يتم تحقيق الهدف المحدد للناتج المحلي الإجمالي البالغ 5%.

أعلن محافظ البنك المركزي الصيني أيضًا عن نيته خفض أسعار الفائدة ونسب الاحتياطي الإلزامي في الوقت المناسب، مما يشير إلى سياسة مالية أكثر مرونة. هذه القرارات جاءت ضمن استراتيجية أوسع لإصدار سندات خاصة طويلة الأجل بقيمة تقدر بـ 1.3 تريليون يوان صيني في عام 2025. هذا النهج الاستباقي من قبل الحكومة الصينية عزز الثقة في الاقتصاد، مما انعكس إيجابًا على العملات المرتبطة بالصادرات الصينية، مثل الدولار النيوزيلندي.

من جانب آخر، شهد الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا، حيث هبط مؤشره إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر، قرب مستوى 104.00. هذا الضعف يُعزى جزئيًا لتوقعات المستثمرين بأن السياسات التجارية للإدارة الأمريكية قد تكون أقل تأثيرًا مما كان متوقعًا سابقًا. وقد أدى ذلك إلى زيادة جاذبية العملات الأخرى، مثل الدولار النيوزيلندي، الذي يعتمد اقتصاده بشكل كبير على الصادرات إلى الصين.

مع هذه التطورات، يتوقع المستثمرون أن تلعب بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية لشهر فبراير، المقرر إصدارها يوم الجمعة، دورًا حاسمًا في تحديد المسار المستقبلي للعملات الرئيسية.

من وجهة نظر المستثمر، يبدو أن المشهد الاقتصادي العالمي يتجه نحو فترة من عدم اليقين والتحولات السريعة. ومع ذلك، فإن الإجراءات الحازمة التي اتخذتها الصين لدعم اقتصادها توفر بعض الطمأنينة للمستثمرين. في المقابل، يجب مراقبة رد فعل الأسواق تجاه البيانات الأمريكية القادمة بعناية، حيث يمكن أن يكون لها تأثير كبير على مستقبل العملات الرئيسية.