انتقادات واسعة لقرارات الهيئة المالية للاستخبارات في كوريا الجنوبية بشأن منصة أبّيت

تعرضت الهيئة المالية للاستخبارات في كوريا الجنوبية (FIU) لهجوم حاد بعد فرضها عقوبات على شركة دونامو، المشغلة لمنصة أبّيت للعملات الرقمية. هذه العقوبات تضمنت تعليق تحويلات العملاء الجدد لمدة ثلاثة أشهر، مع إصدار تحذير تأديبي لرئيس الشركة وإجبار مسؤولي الامتثال على الاستقالة. رغم ذلك، استمرت المنصة في التداول الطبيعي واستقبال مستخدمين جدد. الخبراء يرون أن هذه العقوبات قد تعزز هيمنة أبّيت بدلاً من إضعافها، حيث لا تزال تستفيد من العمولات الكبيرة وقاعدة المستخدمين الضخمة التي تمثل أكثر من 70% من السوق المحلي.

تفاصيل العقوبات المفروضة على منصة أبّيت والتأثير المحتمل عليها

في قرار مثير للجدل، فرضت الهيئة المالية للاستخبارات في كوريا الجنوبية عقوبات على منصة أبّيت، وهي واحدة من أكبر المنصات للعملات الرقمية في البلاد. خلال فترة الثلاثة أشهر القادمة، لن يتمكن العملاء الجدد من إجراء أي عمليات تحويل للعملات الرقمية عبر المنصة. ومع ذلك، يمكن للمستخدمين الحاليين الاستمرار في التداول وسحب الأموال الورقية بحرية.

بالإضافة إلى ذلك، وجهت الهيئة تحذيراً رسمياً لرئيس شركة دونامو، لي سيوك-وو، وأجبرت مسؤولي الامتثال على تقديم استقالاتهم. لكن هذه الإجراءات لم تؤثر بشكل كبير على أداء المنصة، حيث استمرت في جذب المستخدمين الجدد وتحقيق الأرباح من العمولات. وفقًا لتحليلات السوق، فإن أبّيت ما زالت تحتفظ بأكثر من 70% من حصة سوق العملات الرقمية في كوريا الجنوبية.

مع ذلك، يبدو أن هذه العقوبات قد تؤدي إلى تعزيز هيمنة المنصة بدلاً من الحد منها. حيث يرى بعض الخبراء أن غرامات مالية صارمة قد تكون أكثر فعالية في تحقيق الردع المطلوب. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت هيئة الضرائب الوطنية عن بدء تحقيق منفصل في انتهاكات ضريبية محتملة لمنصة أبّيت، مما يشير إلى المزيد من التحديات القانونية التي قد تواجهها الشركة في المستقبل.

من منظور صحفي، يبدو أن هذا القرار يثير تساؤلات حول فعالية الإجراءات التنظيمية في مجال العملات الرقمية. بينما تسعى السلطات لحماية المستثمرين، قد يكون هناك حاجة لمراجعة السياسات الحالية لضمان توازن أفضل بين الرقابة والتنمية الاقتصادية في هذا القطاع النامي.