
رغم البيانات السلبية للإنفاق الرأسمالي الخاص ومؤشر أسعار المستهلك، استطاع الدولار الأسترالي الحفاظ على مكاسبه مقابل الدولار الأمريكي. في الوقت نفسه، تواجه العملة تحديات بسبب تصاعد المخاوف من المخاطر التجارية العالمية. ومع ذلك، قد يكون الانخفاض محصورًا بفضل التدخلات المالية الصينية التي أضافت سيولة كبيرة إلى السوق.
أداء الاقتصاد الأسترالي وتوقعات السوق
على الرغم من انكماش الإنفاق الرأسمالي الخاص بنسبة 0.2% خلال الربع الرابع من عام 2024، وهو ما جاء أقل من التوقعات، ظل الدولار الأسترالي ثابتًا أمام نظيره الأمريكي. كما أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع بنسبة 2.5% سنويًا في يناير، مما لم يتوافق مع توقعات النمو البالغة 2.6%. هذه العوامل أدت إلى زيادة الضغوط على العملة الأسترالية.
بشكل مفصل، أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة لأستراليا بعض نقاط الضعف. فقد سجل الإنفاق الرأسمالي الخاص انكماشًا غير متوقع بنسبة 0.2% في الربع الرابع من العام الماضي، بينما كانت التوقعات تشير إلى نمو بنسبة 0.8%. هذا التراجع يأتي بعد توسع سابق بمعدل 1.6% في الربع الثالث. بالإضافة إلى ذلك، لم يحقق مؤشر أسعار المستهلك أهدافه المتوقعة، حيث ارتفع بنسبة 2.5% سنويًا في يناير، وهو نفس معدل ديسمبر، بينما كان المتوقع نموًا بنسبة 2.6%. هذه العوامل مجتمعة تشير إلى ضعف في الاقتصاد المحلي، مما يضغط على قيمة العملة الأسترالية.
تأثير العوامل الخارجية والتدابير النقدية
مع تصاعد المخاوف من المخاطر التجارية العالمية، واجه زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي تحديات إضافية. لكن التدخلات المالية الصينية قد حدت من حدة هذه التحديات وأبقت العملة مستقرة نسبيًا.
تأثر الدولار الأسترالي أيضًا بالتطورات التجارية العالمية، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض رسوم جمركية على الواردات من كندا والمكسيك. كما أن تشديد ضوابط تصدير الرقائق إلى الصين، الشريك التجاري الرئيسي لأستراليا، أثار المزيد من القلق. ومع ذلك، قام البنك المركزي الصيني بتخفيف الضغوط من خلال ضخ سيولة كبيرة في السوق. فقد ضخ البنك 300 مليار يوان عبر تسهيل الإقراض متوسط الأجل، بالإضافة إلى 318.5 مليار يوان من خلال عمليات إعادة الشراء العكسي. هذه الإجراءات ساعدت في تثبيت الأسواق ودعمت العملة الأسترالية. في الوقت الحالي، يتحرك زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي حول مستوى 0.6300، مع وجود دعم فوري عند المستوى النفسي 0.6300. إذا تم كسر هذا المستوى، فقد يتجه الزوج نحو منطقة 0.6087، وهي أدنى مستوياته منذ أبريل 2020. على الجانب الإيجابي، قد يواجه الزوج مقاومة عند المتوسط المتحرك الأسي لـ14 يومًا عند 0.6323، ثم المتوسط المتحرك الأسي لتسعة أيام عند 0.6329. كسر هذه المستويات قد يعزز الزخم القصير الأجل ويفتح الباب أمام اختبار أعلى مستوى خلال شهرين عند 0.6408.
