
في يوم الاثنين، شهد الدولار الأسترالي انتعاشًا بعد ستة أيام من الخسائر المتتالية. هذا الانتعاش جاء نتيجة لضعف الدولار الأمريكي بعد إصدار بيانات التضخم الأمريكية التي كانت متوافقة مع التوقعات. كما أظهر مؤشر التضخم الأسترالي انخفاضًا بنسبة 0.2% في فبراير، وهو أول انخفاض منذ أغسطس الماضي. بالإضافة إلى ذلك، قدمت البيانات الاقتصادية الإيجابية من الصين دعمًا للعملة الأسترالية. ومع ذلك، قد يحد تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين من ارتفاع الدولار الأسترالي.
تفاصيل التقرير الاقتصادي واستجابة السوق
في يوم الاثنين من الأسبوع الحالي، عاد الدولار الأسترالي للثبات بعد فترة من الهبوط استمرت لأسبوع كامل، وذلك في بيئة اقتصادية تأثرت بتراجع قيمة العملة الأمريكية. البيانات الصادرة عن الولايات المتحدة بشأن التضخم في الإنفاق الاستهلاكي الشخصي لشهر يناير جاءت ضمن التوقعات، مما خفف المخاوف المرتبطة بالارتفاعات غير المتوقعة في أسعار المستهلكين الأمريكية.
في السياق المحلي، سجل مؤشر TD-MI للتضخم في أستراليا انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.2% خلال شهر فبراير، وهو أول تراجع له منذ أوائل الخريف الماضي. هذا الانخفاض جاء بعد أن قام البنك المركزي الأسترالي بتخفيض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى 4.1%. على أساس سنوي، ظل معدل التضخم مستقرًا عند حوالي 2.2%، أقل قليلاً مما كان عليه في الشهر السابق.
من جانب آخر، زادت البيانات الاقتصادية الإيجابية من الصين من ثقة الأسواق في الدولار الأسترالي. حيث ارتفع مؤشر كايشين لمديري المشتريات التصنيعي في الصين إلى 50.8 في فبراير، متخطيًا التوقعات التي كانت تشير إلى 50.3. ومع ذلك، لا يزال هناك قلق من التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رسوم جمركية جديدة على الواردات الصينية.
في سوق الصرف، يتداول زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي حول مستوى 0.6220. يظل الزوج تحت الضغط بسبب تداوله دون المتوسطات المتحركة القصيرة الأجل. وقد اختبر الزوج حاليًا دعماً عند المستوى النفسي المهم 0.6200، وإذا ما تم كسر هذا الدعم، فقد يتجه السعر نحو أدنى مستوياته منذ أبريل 2020 عند 0.6087. فيما يتعلق بالمقاومة، توجد مستويات رئيسية عند المتوسطات المتحركة الأسيّة لـ9 و14 يومًا، والتي قد تعزز الزخم إذا ما تم كسرها.
من وجهة نظر صحافية، هذه التطورات الاقتصادية تسلط الضوء على أهمية التنوع في الاقتصاد العالمي وكيف يمكن أن يؤثر التضخم والتغيرات النقدية في بلد واحد على أسواق العملات العالمية. كما تبرز الحاجة إلى مراقبة التوترات التجارية بشكل مستمر، حيث يمكن أن يكون لها تأثير كبير على الأسواق المالية وتوجهات الاستثمار. يبقى الأمل في أن تتمكن الدول من تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والاستقرار النقدي، مما يساهم في تعزيز الثقة في الأسواق العالمية.
