ارتفاع زوج اليورو مقابل الدولار: تحليل الاتجاهات والفرص المستقبلية

تشهد أسواق العملات تحولات ملحوظة مع بداية الأسبوع، حيث يشهد زوج اليورو مقابل الدولار ارتفاعاً جديداً بعد سلسلة من الخسائر. يبدو أن هذا الزوج بدأ في استعادة قوته، مدفوعاً بضعف الدولار الأمريكي وعوامل أخرى مؤثرة في السوق.

الزخم القوي يدعم اليورو أمام الدولار ويحتمل مزيداً من المكاسب

العوامل الداعمة لارتفاع اليورو

تبدأ الأسواق الأسبوع بنشاط ملحوظ، حيث أظهر زوج اليورو مقابل الدولار علامات على التعافي. بعد ثلاثة أيام من الخسائر التي أوصلت الأسعار إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، بدأ الزوج في الصعود مرة أخرى. خلال الجلسة الآسيوية، ارتفعت الأسعار فوق مستوى 1.0400، مما يعكس ضعفاً واضحاً في الدولار الأمريكي. هذا التطور يأتي في وقت حاسم، حيث يسعى المستثمرون للبحث عن ملاذات آمنة وسط التقلبات الاقتصادية الحالية.يبدو أن العوامل المؤثرة على هذا الزخم تشمل توقعات النمو الاقتصادي الأوروبي والسياسات النقدية للمصرف المركزي الأوروبي. بالإضافة إلى ذلك، فإن ضعف الدولار الأمريكي يلعب دوراً أساسياً في دعم اليورو. هذه العوامل مجتمعة تشير إلى إمكانية استمرار هذا الاتجاه الصعودي في الأسابيع القادمة. ومع ذلك، يجب على المتداولين الانتباه إلى أي تغيرات محتملة في السياسات النقدية أو الاقتصاد الكلي التي قد تؤثر على هذا الزخم.

التقييم الفني للزوج

من الناحية الفنية، يظهر زوج اليورو مقابل الدولار بعض المرونة تحت مستوى تصحيح فيبوناتشي 50% للارتفاع الذي شهده في فبراير. هذا المستوى يمثل نقطة محورية مهمة للمتداولين قصيري المدى. تشير الحركة اللاحقة فوق مستوى فيبوناتشي 38.2% إلى أن الارتداد من منطقة 1.0525-1.0530، وهو أعلى مستوى تم تسجيله الأسبوع الماضي، قد انتهى. يعتبر هذا المستوى نقطة محورية هامة يمكن أن تحدد الاتجاه المستقبلي للزوج.بالإضافة إلى ذلك، فإن المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم يشكل أيضاً دعماً هاماً للزوج. بينما لم تؤكد المذبذبات على الرسم البياني اليومي بعد اتجاهاً إيجابياً، يستدعي ذلك بعض الحذر للمتداولين الصاعدين. رغم ذلك، يبدو أن زوج اليورو مقابل الدولار لا يزال مستعداً للصعود نحو نقطة كسر الدعم الأفقي 1.0450، والتي تحولت الآن إلى مقاومة. إذا استمر هذا الزخم، فقد يتجه الزوج نحو المستوى النفسي 1.0500.

المخاطر المحتملة والسيناريوهات الهبوطية

على الجانب الآخر، هناك مخاطر محتملة يجب مراعاتها. تحمي منطقة 1.0370، وهي تعادل مستوى فيبوناتشي 50%, الجانب الهبوطي المباشر. إذا حدثت عمليات بيع متتالية، فقد ينزلق الزوج إلى مستوى فيبوناتشي 61.8%، حول منطقة 1.0330، ثم يتجه نحو علامة 1.0300 ومنطقة الدعم 1.0285. قد يمتد الهبوط أكثر نحو أدنى مستوى متأرجح في فبراير، حول منطقة 1.0210، قبل أن تنخفض الأسعار الفورية إلى منطقة 1.0180-1.0175، وهي أدنى مستويات في أكثر من عامين تم تسجيلها في يناير.في خضم هذه التقلبات، يتعين على المتداولين الانتباه إلى أي تغييرات محتملة في السياسات النقدية أو الاقتصادية التي قد تؤثر على قيمة الزوج. كما يجب مراعاة العوامل الجيوسياسية التي قد تزيد من عدم الاستقرار في السوق. بالرغم من هذه المخاطر، فإن الفرص المتاحة في السوق لا تزال واعدة، خاصة لمن يمتلكون رؤية بعيدة المدى وقدرة على تحمل المخاطر.