مشروع قانون جديد لحماية المستهلكين من احتيال العملات الرقمية

في خطوة هامة لمواجهة الزيادة المقلقة في عمليات الاحتيال المتعلقة بالعملات الرقمية، أطلق السيناتور ديك دوربين مشروع قانون يهدف إلى حماية المستهلكين، خاصة كبار السن. يتضمن المشروع تدابير صارمة للحد من المعاملات المشبوهة وتعزيز آليات الاسترداد. البيانات الرسمية تشير إلى خسائر مالية كبيرة بسبب هذه الجرائم، مما يؤكد الحاجة الملحة لتشريعات فعالة.

تفاصيل مشروع القانون وأهم التدابير المتبعة

في يوم الخامس والعشرين من فبراير عام 2025، أعلن السيناتور ديك دوربين عن مشروع قانون بعنوان "قانون منع الاحتيال في أجهزة الصراف الآلي للعملات الرقمية". هذا التشريع يأتي استجابة لارتفاع حالات الاحتيال في مجال العملات الرقمية، والتي أدت إلى خسائر بلغت 114 مليون دولار في عام 2023 وفقًا للجنة التجارة الفيدرالية. يركز القانون على حماية المستهلكين، وخاصة كبار السن الذين غالبًا ما يكونون ضحايا لهذه العمليات الاحتيالية.

يتضمن مشروع القانون تدابير صارمة منها وضع حد أقصى للمعاملات، حيث لا يمكن للمستخدمين الجدد إنفاق أكثر من 2000 دولار خلال 24 ساعة. كما يجب على الأشخاص الذين يرغبون في سحب 10,000 دولار الانتظار لمدة أسبوعين. يُلزم القانون أيضًا المستخدمين الذين يقومون بمعاملات تتجاوز 500 دولار بالتواصل المباشر مع الجهات المختصة، مع إمكانية استرداد الأموال بالكامل في حال الإبلاغ عن الاحتيال خلال 30 يومًا. بالإضافة إلى ذلك، يتمتع جميع المستخدمين بحق استرداد الرسوم المرتبطة بالمعاملات المشبوهة.

مع انتشار أجهزة الصراف الآلي للعملات الرقمية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، أصبح من الضروري تعزيز الجهود لتثقيف الجمهور حول مخاطر الاحتيال الرقمي. تتضمن الحلول طويلة الأمد حملات توعية تستهدف الفئات الأكثر عرضة للاحتيال، تدريب قوات إنفاذ القانون على التعامل مع الجرائم المرتبطة بالعملات الرقمية، وتعزيز التعاون الدولي لتوحيد معايير الحماية على نطاق عالمي.

يؤكد السيناتور دوربين أن هذا القانون يمثل خطوة ضرورية لفرض إجراءات تنظيمية واضحة في سوق العملات الرقمية، مما يعزز ثقة المستخدمين ويحد من استغلالهم من قبل المحتالين.

من وجهة نظر صحافية، يعكس هذا القانون أهمية التوازن بين تشجيع الابتكار في مجال التكنولوجيا المالية وحماية المستهلكين من المخاطر المحتملة. يدعونا هذا التشريع إلى التفكير في كيفية تحقيق التقدم التكنولوجي دون التضحية بالأمان والمصداقية، وهو ما يعتبر تحديًا كبيرًا في العصر الرقمي الحالي.