
في تصريح مثير للجدل، طلب لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا لكرة القدم، من وسائل الإعلام التوقف عن انتقاد اللاعب الشاب لامين يامال. يُعتبر هذا المهاجم البالغ من العمر 17 عامًا واحدًا من أبرز المواهب الجديدة في عالم الساحرة المستديرة، حيث أصبح جزءًا أساسيًا من تشكيلة برشلونة والمنتخب الإسباني. في حديثه مع موقع "يورو سبورت"، أكد المدرب أن اللاعب يحتاج إلى الدعم بدلاً من النقد المفرط الذي قد يؤثر على أدائه وتطوره. كما شدد على أهمية ترك المجال أمام يامال ليواصل نموه بشكل طبيعي دون ضغوط إعلامية زائدة.
أبدى لويس دي لا فوينتي قلقه بشأن الأسلوب الذي تتبعه بعض المنصات الإعلامية في تقييم أداء اللاعبين الشباب مثل لامين يامال. وأشار إلى أن التركيز الزائد على تحقيق الإنجازات الفورية قد يؤدي إلى وضع ضغوط غير ضرورية على كاهل هؤلاء الرياضيين. وأكد أنه يأمل في رؤية يامال يستمتع باللعب ويستمر في تطوير نفسه بطريقة صحية ومثمرة. بالإضافة إلى ذلك، حذر المدرب من تأثير النقد السلبي على نفسية اللاعب، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية من مسيرته تحتاج إلى تعامل خاص يركز على التشجيع بدلاً من الهجوم.
أوضح دي لا فوينتي أيضًا أن توقعات الجماهير العالية تجاه لاعبين صغار السن يمكن أن تكون مضللة، لأن النضج الكروي يتطلب وقتًا وجهدًا مستمرًا. وأشار إلى أن لامين يامال لم يصل بعد إلى مرحلة النضج الكامل، وأن عليه الاستمرار في تعلم المهارات المختلفة التي تجعل منه لاعبًا متعدد الأدوار داخل الملعب. وفي الوقت ذاته، أكد أن الانتقادات القاسية قد تعيق تطوره وتؤثر على ثقته بنفسه.
يستعد المنتخب الإسباني بقيادة يامال لخوض مباراة مهمة ضد المنتخب الهولندي يوم 20 مارس/آذار المقبل ضمن إطار منافسات دور الثمانية لدوري الأمم الأوروبية. يُظهر لامين يامال حتى الآن مستوى رائعًا مع تسجيله ثلاثة أهداف وتقديمه ثماني تمريرات حاسمة خلال 17 مباراة دولية فقط، مما يجعله محور اهتمام كبير على المستوى العالمي.
مع استمرار التركيز الكبير على أدائه، يبقى الأمل معقودًا على أن يتمكن لامين يامال من التعامل مع الضغوط المتزايدة سواء كانت إيجابية أو سلبية. ومن جانبهم، يتحمل الجميع، بما في ذلك وسائل الإعلام والجماهير، مسؤولية دعم هذا اللاعب الموهوب لتحقيق إمكاناته الكاملة دون التسرع في الحكم عليه بناءً على مباريات محدودة.
