
أثارت قضية مباراة الأهلي والزمالك جدلاً واسعاً في الوسط الرياضي المصري. أكد اتحاد الكرة أن أي تصريحات نسبت إليه بشأن ترتيب مباريات الدوري غير صحيحة، مشيرًا إلى أن تحديد المواعيد يعود بشكل حصري لرابطة الأندية. كما شهدت المباراة الأولى بين الفريقين في المرحلة الثانية للدوري موقفًا استثنائيًا حيث غاب فريق الأهلي عن اللقاء ليتم اعتبار الزمالك فائزًا بنتيجة 3-0 مع خصم نقاط من الأهلي. هذا وقد رفض الحكم محمود بسيوني إكمال المباراة بعد مرور 20 دقيقة بسبب غياب الفريق الأحمر.
على الجانب الآخر، عبر النادي الأهلي عن رفضه استكمال الدوري في حال تم تنظيم المباريات بتحكيم محلي فقط، مما أضاف تعقيدات جديدة على المشهد الرياضي. طلب الأهلي إقامة المواجهة بتحكيم أجنبي، مؤكدين بذلك ضرورة تحقيق العدالة التحكيمية.
نفي اتحاد الكرة وتوضيح الحقائق
في ظل الجدل المستمر، قام اتحاد الكرة بإصدار بيان رسمي لتوضيح الأمور المتعلقة بالمواقف الأخيرة. وأكد البيان أنه لم يتم الإدلاء بأي تصريحات رسمية بشأن ترتيب مواعيد مباريات الدوري، وأن تلك الصلاحية تخص رابطة الأندية دون سواها. هذه الخطوة جاءت كجزء من الجهود لتفادي الفهم الخاطئ وضمان الشفافية في التعامل مع القضايا الرياضية الكبيرة مثل الدوري المصري الممتاز.
تشير التصريحات الرسمية إلى وجود حرص كبير من قبل الاتحاد المصري لكرة القدم على تجنب أي لبس قد يؤثر على سير المنافسات. فقد أصبح من الواضح أن إدارة المسابقة تتطلب التنسيق الدقيق بين مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك الأندية والحكام ورابطة الأندية نفسها. ومن خلال تأكيدهم على دور الرابطة في تحديد المواعيد، يسعى اتحاد الكرة إلى تعزيز الثقة بأن النظام الحالي يمنح الجميع حقوقهم بالشكل الصحيح. ومع ذلك، فإن هذه القضية لا تزال محل نقاش مستمر داخل الأوساط الرياضية المصرية.
الأهلي يطالب بالتحكيم الدولي ويهدد بعدم استكمال الدوري
من جانب آخر، برز موقف النادي الأهلي كعنصر أساسي في هذا الجدل. حيث أعلن عن عدم استكمال مباريات الدوري إذا تم تنظيم المواجهات بتحكيم محلي فقط، مما أثار تساؤلات حول مدى تأثير ذلك القرار على المسابقة بأكملها. طلب الأهلي استخدام التحكيم الدولي لتحقيق العدالة التامة، وهو ما يعكس قلقهم بشأن مستوى التحكيم المحلي في بعض المباريات الحساسة.
يبدو أن موقف الأهلي يأتي نتيجة تراكم مشكلات سابقة تتعلق بقضايا التحكيم في الدوري المصري. حيث يرى النادي أن استخدام الحكام الأجانب يمكن أن يعزز من مصداقية المنافسة، خاصة في المواجهات الكبرى مثل تلك التي تجمع بين الأهلي والزمالك. ومع ذلك، فإن هذا الموقف أثار جدلاً واسعًا بين أنصار الناديين وبين المسؤولين الرياضيين أنفسهم. فبينما يرى البعض أن مطالب الأهلي منطقية لتحقيق العدالة، يعتقد آخرون أن الاستعانة بالتحكيم الدولي قد تكون غير عملية دائمًا بسبب التكاليف المرتفعة والمدة الزمنية اللازمة للتخطيط. وبالتالي، فإن هذه القضية قد تستمر في التأثير على مجريات الدوري المصري الممتاز في الفترة القادمة.
