
تتوقع الأسواق المالية زيادة جديدة في معدلات الفائدة باليابان خلال العام الحالي، حيث يرجح خبراء الاقتصاد أن يصل المعدل إلى 0.75% بحلول الربع الثالث من السنة. أظهر استطلاع للرأي أن غالبية المحللين يتوقعون اتخاذ هذه الخطوة في يوليو أو سبتمبر، مع التركيز على عامل نمو الأجور كأحد الدوافع الرئيسية وراء هذا القرار المحتمل.
آفاق السياسة النقدية لعام 2023
يشير التحليل الاقتصادي إلى احتمال رفع البنك المركزي الياباني لمعدلات الفائدة مرة أخرى خلال العام الجاري. بعد زيادة المعدل من 0.25% إلى 0.50% في يناير، يبدو أن القائمين على السياسة النقدية مستعدون للمضي قدمًا في مسار التشدد. وفقًا لاستطلاع رويترز، فإن معظم الخبراء يعتقدون أن هذه الخطوة ستتم في النصف الثاني من العام، خاصة في شهر يوليو أو سبتمبر.
مع بقاء معدل الفائدة عند 0.50% حاليًا، فإن الاستطلاع الذي أجري مؤخرًا بين 12 و18 فبراير يشير إلى أن البنك سيحافظ على هذه السياسة خلال اجتماعه القادم في مارس. ومع ذلك، فإن الآمال تتزايد حول إمكانية حدوث تعديلات في الأشهر المقبلة، خاصة مع وجود دلائل على ارتفاع الأجور وتأثيرها على الاقتصاد الكلي. يرى العديد من المحللين أن زيادة الأجور القوية هي العامل الحاسم لتبرير أي خطوات تشديدية إضافية.
تأثير الأجور على القرارات النقدية
يعتبر نمو الأجور أحد العناصر الأساسية التي يؤخذ بها في صياغة السياسة النقدية. أشار الاستطلاع إلى أن التوقعات المتوسطة لزيادة الأجور قد بلغت 5.0% خلال المفاوضات الجارية، وهو ما يعتبر أعلى مستوى مسجل حتى الآن. هذا النمو في الرواتب يعكس ثقة أكبر في الاقتصاد وقدرة الشركات على تحمل تكاليف العمالة المتزايدة.
يؤكد الخبراء أن زيادة الأجور القوية ضرورية لتبرير المزيد من الإجراءات النقدية المشددة. يراقب القائمون على السياسة النقدية عن كثب زيادات الأجور، خاصة في القطاعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى تأثير رفع الفائدة السابق في يناير. بينما يرى البعض أن هذه الزيادات ستدعم الاقتصاد، إلا أن هناك تحذيرات بشأن تحديات الشركات الصغيرة في الحفاظ على هذه الزيادات دون تحسن ملموس في أرباحها. كما يشير البعض إلى أن توقيت يوليو قد يكون الأكثر ملاءمة لتنفيذ هذه الخطوة، وذلك لمرور فترة كافية منذ القرار السابق وبعد انتهاء الانتخابات البرلمانية.
