
تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأسترالي يعتزم تنفيذ خفضين متتاليين في معدلات الفائدة خلال عام 2025. من المتوقع أن يتم الخفض الأول في شهر مايو، بينما ستشهد فترة أغسطس خفضًا آخر. هذه الخطوة تأتي كرد فعل على تباطؤ التضخم في قطاع الإيجارات وتراجع الضغوط التضخمية العامة. بالإضافة إلى ذلك، فإن التطورات في التجارة العالمية والاقتصاد المحلي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد خطوات البنك المستقبلية، مع إمكانية حدوث خفض ثالث محتمل في وقت لاحق من العام.
أولى خطوات التحفيز الاقتصادي في النصف الأول من 2025
من المنتظر أن يبدأ البنك المركزي الأسترالي بخطواته الأولى لتخفيف السياسة النقدية في شهر مايو من العام المقبل. هذا القرار يأتي استجابة للتباطؤ الملحوظ في أسعار الإيجارات، مما أدى إلى تقليل الضغوط التضخمية وفتح الباب أمام المزيد من التيسير النقدي. يعتبر هذا الخفض الأولي جزءًا من استراتيجية أوسع لدعم نمو الاقتصاد الوطني.
سيكون الخفض الأول في معدلات الفائدة خلال مايو بمثابة إشارة هامة للأسواق المالية والمحللين الاقتصاديين. حيث من شأن هذا القرار أن يعزز الثقة في الاقتصاد ويحفز الاستثمارات. وقد تم ربط هذا التحرك بتباطؤ التضخم في قطاع الإسكان وارتفاع الطلب على الأصول الآمنة مثل السندات الحكومية، مما أدى إلى انخفاض عوائد السندات وتعزيز التوقعات بتخفيف السياسة النقدية. كما أنه من المتوقع أن يكون لهذا القرار تأثير مباشر على تكلفة الاقتراض والاستثمارات على المدى القصير والمتوسط.
استمرار الدعم النقدي في النصف الثاني من العام
بعد الخفض الأول، يتوقع المحللون أن يقوم البنك المركزي الأسترالي بخطوة مماثلة في شهر أغسطس. هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي وضمان استقرار التضخم ضمن النطاق المستهدف. تعتبر هذه الجولة الثانية من التخفيضات جزءًا من الجهود المستمرة للبنك لدعم الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات المحلية والعالمية.
سيستمر البنك في مراقبة المؤشرات الاقتصادية الرئيسية بما في ذلك معدلات التضخم وسوق العمل قبل اتخاذ أي قرارات مستقبلية. ومع استمرار عدم اليقين بشأن التوترات التجارية العالمية والضغوط الاقتصادية المحلية، لا يستبعد الخبراء إمكانية حدوث خفض ثالث في نهاية العام. بنك الكومنولث الأسترالي (CBA) أشار بالفعل إلى إمكانية حدوث خفض إضافي في نوفمبر، وذلك بناءً على تطورات الظروف الاقتصادية. سيكون لقرارات البنك الاحتياطي الأسترالي تأثير كبير على الأسواق المالية والاستثمارات خلال العام القادم.
