
شهدت أسواق العملات تحولات ملحوظة خلال ساعات التداول الأوروبية يوم الاثنين، حيث ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي. هذه الحركة جاءت نتيجة لسلسلة من التطورات الجيوسياسية والاقتصادية التي أثرت على قيمة العملتين. بينما كانت المحادثات السلمية بين روسيا وأوكرانيا تسهم في تخفيف الضغط على الدولار كملاذ آمن، كان هناك أيضاً عوامل أخرى تؤثر على حركة الأسواق المالية العالمية.
تفاصيل الارتفاع الجينيه الإسترليني وتأثير التوترات التجارية
في يوم الاثنين، ومع انطلاق جلسة التداول الأوروبية، شهد زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي ارتفاعاً ليصل إلى مستويات 1.2610. هذا التعافي يأتي بعد يومين من التصحيح، ويرجع بشكل كبير إلى التفاؤل بشأن احتمالية هدنة سلام بين روسيا وأوكرانيا. خلال عطلة نهاية الأسبوع، أكد رئيس وزراء المملكة المتحدة أن القادة الأوروبيين قد اتفقوا على تقديم خطة سلام للولايات المتحدة، مما يعزز الآمال في إنهاء النزاع المستمر منذ ثلاث سنوات.
من الجانب الآخر، يبدو أن التوترات التجارية لا تزال قائمة، حيث هدد الرئيس الأمريكي بفرض رسوم جمركية جديدة على كندا والمكسيك والصين. تصريحات وزير التجارة الأمريكي حول هذه الخطوة أثارت قلق المستثمرين، رغم وجود إشارات إلى إمكانية التفاوض حول نسبة الرسوم. هذه العوامل مجتمعة أثرت على تقلبات السوق، مع استمرار الجنيه الإسترليني في تحقيق مكاسب طفيفة.
من الناحية الفنية، يبدو أن زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي يجد دعماً عند المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يوماً، مع مؤشر القوة النسبية الذي يشير إلى تحيز إيجابي محتمل. ومع ذلك، يجب مراقبة مستويات الدعم والمقاومة الرئيسية، بما في ذلك أدنى مستوى تم تسجيله في فبراير وأعلى مستوى تصحيح فيبوناتشي.
من وجهة نظر متخصصة، يبدو أن هذه الحالة تعكس تأثير الأحداث الجيوسياسية على الأسواق المالية. بينما يمكن أن يكون التفاؤل بشأن السلام عاملاً إيجابياً، فإن التهديدات التجارية تظل مصدر قلق للمستثمرين. بالتالي، يبقى من الضروري تتبع التطورات السياسية والاقتصادية عن كثب لتقييم الاتجاه المستقبلي للعملات الرئيسية.
