
شهد زوج العملات الإسترليني-الدولار تحركاً جانبياً خلال ساعات التداول الأوروبية، بعد فترة من الارتفاع القوي التي استمرت لأكثر من شهر. يتأرجح هذا الزوج حول مستوى 1.2900 مقابل الدولار الأمريكي، بينما يواجه مؤشر الدولار صعوبات فوق أدنى مستوياته في أربعة أشهر. تتزايد التوقعات بشأن تأثير بيانات التضخم الأمريكية على سياسة الاحتياطي الفيدرالي، مما يزيد من اهتمام المستثمرين بهذه البيانات. يتوقع المحللون أن تكون نسبة التضخم السنوي قد انخفضت إلى 2.9%، بينما تباطأ التضخم الأساسي إلى 3.2%. هذه المؤشرات تعكس حالة عدم اليقين المحيطة بسياسات الاقتصاد الأمريكي وتأثيراتها على السوق.
تفاصيل التطورات الاقتصادية والمالية
في يوم الثلاثاء من الأسبوع الحالي، ومع اقتراب إعلان بيانات التضخم الأمريكية لشهر فبراير، شهد زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار تحولات ملحوظة. حيث انتقل من اتجاه صعودي قوي نحو حركة جانبية، محطماً مستوى فيبوناتشي 61.8% عند حوالي 1.2930. يعكس هذا التحرك زيادة الثقة في الاقتصاد البريطاني، بينما يبقى مؤشر الدولار تحت ضغط عند أدنى مستوياته في أربعة أشهر.
مع انتظار المستثمرين بيانات الوظائف المفتوحة الأمريكية لشهر يناير، التي ستصدر في الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش، يبدو أن هناك توقعات بإضافة ما يقارب 7.75 مليون وظيفة جديدة، مما يعزز آفاق النمو الاقتصادي. في الوقت نفسه، أعرب العديد من المسؤولين الفيدراليين، بما في ذلك الرئيس باول، عن نهج "الترقب والانتظار" في ظل غموض السياسات التجارية والاقتصادية للإدارة الأمريكية الحالية.
من المتوقع أن يستمر زوج الإسترليني-الدولار في تحقيق مكاسبه الصعودية مع بقاء المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم حول 1.2692. كما يشير مؤشر القوة النسبية لـ14 يوماً إلى وجود زخم صعودي قوي، مما يعزز التوقعات الإيجابية للزوج في المستقبل القريب.
من الناحية التقنية، يمكن أن يعمل مستوى فيبوناتشي 50% عند 1.2767 ومستوى 38.2% عند 1.2608 كمناطق دعم رئيسية للزوج. أما صعوداً، فسيكون المستوى النفسي 1.3000 كمنطقة مقاومة رئيسية محتملة.
بناءً على هذه التطورات، يبدو أن السوق ينتظر بحذر بيانات التضخم الأمريكية لتحديد المسار القادم للسياسة النقدية الفيدرالية. مع استمرار حالة الغموض المحيطة بالسياسات الاقتصادية للإدارة الأمريكية، يظل المستثمرون يراقبون عن كثب أي تغييرات محتملة قد تؤثر على أداء الأسواق المالية العالمية.
هذه التطورات تسلط الضوء على أهمية رصد البيانات الاقتصادية بدقة، خاصة تلك المتعلقة بالتضخم والوظائف، والتي تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل توقعات السوق وتوجيه القرارات الاستثمارية. يتعين على المستثمرين الاستعداد لمزيد من التقلبات المحتملة في أسواق العملات، مع التركيز على التحليل الفني والأحداث الاقتصادية الرئيسية القادمة.
