
شهد زوج الدولار الأمريكي مقابل الكندي انخفاضًا بعد ارتفاعه في جلسة آسيا، حيث توقف عن مساره الصعودي الذي استمر ليومين. مع تداول الأسعار حول مستويات معينة، ساهمت البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة والتعافي في أسعار النفط في هذا التراجع. كما أثر التضخم الكندي على توقعات بنك كندا بشأن أسعار الفائدة، بينما أثارت تعليقات الرئيس ترامب بشأن الرسوم الجمركية قلق المتداولين.
تفاصيل الأحداث المؤثرة على سوق العملات
في بيئة اقتصادية متقلبة، شهد زوج الدولار الأمريكي مقابل الكندي تراجعاً ملحوظاً خلال الأيام القليلة الماضية. بدأ الزوج بالارتفاع في جلسات آسيا حتى بلغ مستوى لم يشهده منذ أسبوع ونصف، لكنه سرعان ما عكس اتجاهه الهابط. في هذا الوقت، كانت الأسعار الفورية تتداول عند مستويات منخفضة نسبياً، مما يعكس تراجع زوج العملات بنسبة طفيفة خلال اليوم.
ساهمت البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة في هذا التغيير، حيث أظهرت مؤشرات مديري المشتريات تراجعاً حاداً في نشاط القطاع الخاص إلى أدنى مستوياته في 17 شهراً. هذه البيانات ضعفت التوقعات لرفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما أثر سلباً على قيمة الدولار الأمريكي. بالإضافة إلى ذلك، ساعد التعافي في أسعار النفط في تعزيز قيمة الدولار الكندي، خاصة وأن الاقتصاد الكندي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسلع الأولية.
من جانب آخر، أدى تسارع التضخم الكندي بشكل طفيف إلى تقليل توقعات المستثمرين بأن بنك كندا سيقوم بخفض أسعار الفائدة في اجتماعه القادم المقرر في أوائل شهر مارس. ومع ذلك، لا يزال هناك قلق من أن الرسوم الجمركية التي أعلن عنها الرئيس ترامب قد تؤثر سلباً على الاقتصاد الكندي، مما يجعل المتداولين حذرين في المراهنة على الدولار الكندي.
أشار الرئيس الأمريكي إلى أن الرسوم الجمركية ستبدأ على الواردات من كندا والمكسيك في أوائل الشهر القادم، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين في السوق. في غضون ذلك، يترقب المتداولون البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة، بما في ذلك مؤشر ثقة المستهلك وأقوال أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وكذلك تحركات أسعار النفط التي ستكون لها تأثير كبير على أداء زوج العملات.
من وجهة نظر متداول، فإن هذه الفترة تمثل فرصة للتأمل في أهمية العوامل الاقتصادية الكبيرة وكيف يمكن أن تؤثر على أسواق العملات. يتطلب الأمر حذراً وفهمًا عميقًا للعوامل الأساسية التي تشكل التوقعات المستقبلية للعملات، وخاصة في ظل البيئة الحالية المليئة بالتحديات والفرص.
