الين الياباني يكتسب قوة في ظل تصريحات البنك المركزي والتدفقات الآمنة

خلال جلسة التداول الآسيوية الأخيرة، شهد الين الياباني ارتفاعًا ملحوظًا مدفوعًا بتصريحات نائب محافظ بنك اليابان التي أشارت إلى تقدم التضخم نحو الهدف المحدد. هذه التصريحات تعزز الرهانات على استمرار رفع أسعار الفائدة، مما يدعم قيمة العملة اليابانية. بالإضافة إلى ذلك، يلعب الدافع للابتعاد عن المخاطر دورًا مهمًا في زيادة جاذبية الين كملاذ آمن. من الناحية الفنية، يبدو أن زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني يواجه ضغوطًا هبوطية مع استمرار الأسعار ضمن نطاق محدود منذ بداية الأسبوع.

تأثير تصريحات البنك المركزي على سوق العملات

أدى الحديث الأخير لنائب محافظ بنك اليابان حول تطور معدل التضخم إلى تعزيز الثقة في السياسة النقدية الحالية. هذا التصريح يشير إلى أن البنك قد يستمر في تشديد السياسة النقدية خلال العام الجاري، وهو ما يساهم في دعم قيمة الين. كما أن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأضعف من المتوقع في طوكيو لم تؤثر بشكل كبير على موقف البنك، مما يعزز الثقة في استقرار الاقتصاد الياباني.

مع استمرار تصريحات المسؤولين في بنك اليابان، أصبح واضحاً أن هناك توجه نحو الاستمرار في رفع أسعار الفائدة تدريجياً. هذا الأمر يساعد في تعويض البيانات الاقتصادية الأقل من المتوقع ويعزز مكانة الين كعملة مستقرة. بالإضافة إلى ذلك، فإن تزايد الطلب على الملاذات الآمنة في السوق يزيد من جاذبية الين، خاصة في ظل عدم اليقين الاقتصادي العالمي. يساهم هذا العامل في تعزيز ثقة المستثمرين بالاقتصاد الياباني ويزيد من احتمالات استمرار صعود الين في المستقبل القريب.

التحليل الفني لزوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني

من الناحية الفنية، يبقى زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني محصورًا ضمن نطاق ضيق منذ بداية الأسبوع الحالي. رغم الانخفاض الأخير من أعلى مستوى له خلال العام، يبدو أن السعر يشهد فترة توحيد هبوطي. هذا الوضع يشير إلى احتمال استمرار الضغوط الهبوطية على الزوج في المدى القريب، خاصة مع استمرار المؤشرات الفنية في المنطقة السلبية.

يبدو أن مستوى 149.00 يعمل كدعم أولي قبل الوصول إلى أدنى مستوياته متعددة الأشهر عند حوالي 148.55. إذا استمر البيع، فقد يدفع ذلك الزوج نحو مستويات أدنى مثل 148.00 وصولاً إلى 147.00. على الجانب الآخر، قد تشكل منطقة 148.80 والعقبة النفسية عند 150.00 عوائق فورية لأي تحرك صعودي. في حالة اختراق هذه المستويات، قد يؤدي ذلك إلى انتعاش قصير الأجل يصل إلى نقطة الدعم السابقة عند 150.90-151.00، والتي تحولت الآن إلى مقاومة قوية. ومع ذلك، من المرجح أن يظل الزخم محدودًا قرب المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند حوالي 152.40، الذي يعتبر نقطة محورية مهمة في السوق.