
شهد الين الياباني تراجعاً ملحوظاً خلال جلسة التداول الآسيوية يوم الخميس، لكنه حافظ على قربه من أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2024. تصريحات محافظ بنك اليابان حول زيادة شراء السندات ومخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية ساهمت في ضعف الين. ومع ذلك، يتوقع الخبراء أن يستمر بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة هذا العام مع انتشار التضخم، مما يحد من الانخفاض الكبير للعملة اليابانية. في الوقت نفسه، تأثير تباطؤ الاقتصاد الأمريكي على الاحتياطي الفيدرالي قد يحد من القوة النسبية للدولار الأمريكي مقابل الين.
خلال الأسبوع الماضي، أدت تصريحات كازو أويدا، محافظ بنك اليابان، إلى زيادة الضغط على عوائد السندات الحكومية اليابانية. حيث أكد أويدا إمكانية زيادة شراء السندات المنتظم، مما أدى إلى انخفاض العوائد بشكل كبير. هذه الخطوة تعكس الاستجابة للتحديات الاقتصادية الحالية وتعزز الثقة بأن البنك المركزي سيواصل دعم الاقتصاد عبر سياسات نقدية متساهلة. بالإضافة إلى ذلك، فإن المخاوف بشأن خطط الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زادت من عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية، مما أثر سلباً على قيمة الين الياباني.
من جهة أخرى، يُتوقع أن يواصل بنك اليابان رفع أسعار الفائدة هذا العام في ظل انتشار التضخم. هذا الأمر يعزز الثقة في استقرار العملة اليابانية على المدى الطويل. في المقابل، يُعتقد أن تباطؤ الاقتصاد الأمريكي سيعطي الاحتياطي الفيدرالي دافعاً أكبر لخفض أسعار الفائدة، مما يحد من القوة النسبية للدولار الأمريكي. هذا التوازن بين السياسات النقدية في البلدين يزيد من التردد لدى المتداولين قبل صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي يوم الجمعة.
على الصعيد الفني، يبدو أن زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني يتذبذب ضمن نطاق مألوف منذ بداية الأسبوع الحالي. يأتي هذا بعد الانخفاض الأخير من أعلى مستوى له منذ بداية العام الذي لمسه في يناير، مما قد يشير إلى مرحلة توحيد هبوطية. المؤشرات على الرسم البياني اليومي لا تزال في المنطقة السلبية، مما يشير إلى أن مسار أقل مقاومة للأسعار الفورية يظل للأسفل. بالتالي، قد يُنظر إلى أي تحرك إضافي للأعلى كفرصة بيع قرب منطقة 149.75-149.80 ويظل محدوداً قرب الحاجز النفسي 150.00.
في الختام، رغم التقلبات الحالية، يبقى الين الياباني قريباً من مستوياته المرتفعة التي حققها في الأسابيع الأخيرة. بينما يواجه بعض الضغوط الهبوطية بسبب تصريحات البنك المركزي الياباني والتوترات التجارية، فإن التوقعات الإيجابية بشأن السياسة النقدية في اليابان تدعم استقرار العملة. كما أن توقعات تباطؤ الاقتصاد الأمريكي تحد من القوة النسبية للدولار الأمريكي، مما يعزز توازن الزوج النقدي USD/JPY.
