
تعرض رؤية الحكومة الروسية تجاه إمكانية إنشاء احتياطي وطني من العملات الرقمية. حالياً، لا توجد خطط فورية لهذا الإجراء، لكن الباب مفتوح للتفكير في المستقبل إذا تم استيفاء شروط معينة. بالإضافة إلى ذلك، يركز صندوق الرفاه الوطني على استثمارات أكثر استقرارًا مثل الذهب والعملات الرئيسية، بينما يظل قرار الاستثمار في الأصول عالية المخاطر مرتبطًا بنسبة الصندوق إلى الناتج المحلي الإجمالي. البنك المركزي الروسي يلعب دورًا حاسمًا في هذا السياق، حيث تعبر رئيسة البنك عن موقفها السلبي تجاه تضمين العملات الرقمية في الاقتصاد.
الاستثمار المحتمل في العملات الرقمية وشروطه
في الوقت الحاضر، لا تفكر روسيا في إدخال العملات الرقمية ضمن أصولها الاحتياطية الوطنية. ومع ذلك، لم يتم استبعاد هذه الفكرة تمامًا. بدلاً من ذلك، تركز البلاد على استثمارات أكثر ثباتًا وأمانًا، مثل الذهب والعملات الأخرى المستقرة، والتي تعتبر أقل عرضة للتقلبات الشديدة التي قد تضر بقيمة الاستثمارات.
أكد المسؤولون أن روسيا قد تعيد النظر في موقفها من العملات الرقمية عندما تصل نسبة أصول صندوق الرفاه الوطني إلى ما بين 7% و10% من الناتج المحلي الإجمالي. يعتبر هذا الشرط ضروريًا لتقييم مدى استعداد الدولة لتحمل المخاطر المرتبطة بهذه الأصول الجديدة. يهدف هذا النهج إلى تحقيق توازن بين التوسع الاقتصادي والاستقرار المالي، مما يضمن عدم تعرض الاحتياطيات الوطنية لتقلبات حادة قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد الأوسع.
دور البنك المركزي الروسي في تحديد السياسة المالية
يظل البنك المركزي الروسي هو الجهة المسؤولة عن اتخاذ القرارات النهائية بشأن السياسات المالية المتعلقة بالعملات الرقمية. رغم أن وزارة المالية تقدم وجهة نظرها، فإن البنك المركزي يمتلك الكلمة الأخيرة في هذا الموضوع الحساس.
تشير التصريحات السابقة إلى أن البنك المركزي يعارض بشدة فكرة إدراج العملات الرقمية في الاقتصاد الروسي. وقد عبرت رئيسة البنك عن مواقف واضحة ضد استخدام هذه العملات، مشددة على أهمية الحفاظ على الاستقرار المالي وحماية الاقتصاد من التقلبات غير المتوقعة. كما سعت في السابق إلى وضع قيود مشابهة لتلك التي فرضتها الصين على العملات الرقمية. يعكس هذا الموقف حرص البنك على حماية النظام المالي الروسي من المخاطر المحتملة المرتبطة بتكنولوجيا البلوكتشين وغيرها من تقنيات الدفع الحديثة.
