
يشهد الفرنك السويسري تزايدًا في قوته مقابل الدولار الأمريكي، حيث انخفض الزوج إلى مستوى 0.9030. هذا التحول يأتي في ظل تصاعد التوتر بين روسيا وأوكرانيا، مما يدفع المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن. بالإضافة إلى ذلك، ينتظر المتداولون بإعجاب محضر اجتماع الفيدرالي القادم لفهم الرؤية المستقبلية لأسعار الفائدة. من ناحية أخرى، فإن تصريحات المسؤولين الفيدراليين قد تحدد مسار العملتين.
تأثير الأزمة الأوكرانية على سوق العملات
مع استمرار التوترات بين روسيا وأوكرانيا، يجد الفرنك السويسري نفسه مستفيدًا من حالة عدم اليقين التي تسود الأسواق المالية. الرئيس الأوكراني زيلينسكي أظهر موقفًا صلبًا بشأن أي اتفاقيات سلام، مما يزيد من تعقيد الوضع السياسي. هذا الموقف قد يؤدي إلى المزيد من الضغط على الاقتصاد العالمي، وبالتالي دفع المزيد من المستثمرين نحو الملاذات الآمنة مثل الفرنك السويسري.
أجل زيلينسكي زيارة مهمة كانت مقررة للسعودية حتى العاشر من مارس، وذلك لتجنب إضفاء الشرعية على الاجتماعات الروسية الأمريكية. هذه الخطوة تعكس حرص أوكرانيا على الحفاظ على موقفها القوي في المفاوضات الدبلوماسية. ومع تصاعد التوتر، يتوقع المحللون أن يواصل الفرنك السويسري اكتساب قوة كعملة ملاذ آمن، مما يؤثر بشكل مباشر على قيمة الدولار الأمريكي مقابل الفرنك.
التحليل الاقتصادي وتأثيره على السياسة النقدية
تعد البيانات الاقتصادية الأخيرة مؤشرًا مهمًا على تغيرات السوق. فقد شهد مؤشر التصنيع في نيويورك انتعاشًا كبيرًا خلال فبراير، حيث ارتفع إلى 5.7 بعد أن كان عند -12.6 في يناير. هذا التحسن يعكس تعافيًا جزئيًا في النشاط الاقتصادي، مما قد يؤثر على القرارات المتعلقة بأسعار الفائدة في المستقبل.
صرحت ماري دالي من البنك الفيدرالي بأن هناك الكثير من الغموض حول موعد خفض أسعار الفائدة في عام 2025. هذه التصريحات تعكس عدم اليقين الذي يحيط بالاقتصاد الأمريكي، مما يجعل السوق يترقب باهتمام كبير أي تصريحات جديدة من المسؤولين الفيدراليين. إذا جاءت التصريحات أكثر تشددًا مما هو متوقع، فقد يشهد الدولار الأمريكي انتعاشًا مقابل الفرنك السويسري، لكن هذا الأمر ما زال محل توقعات وتقييمات متباينة بين المحللين الاقتصاديين.
