الدولار الأمريكي يواصل تراجعه مقابل الين الياباني وسط مخاوف اقتصادية

يشهد زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني هبوطاً مستمراً، حيث بلغ أدنى مستوى له منذ أوائل شهر أكتوبر. خلال النصف الأول من جلسة التداول يوم الثلاثاء، انخفض الزوج إلى ما دون المستوى 146.00. تعكس هذه الحركة التوترات التجارية العالمية وتوقعات السياسة النقدية في كل من الولايات المتحدة واليابان. بينما يتأثر المستثمرون بالمخاوف بشأن حرب تجارية محتملة، يظل الين الياباني ملاذاً آمناً يدعمه الموقف المحافظ للبنك المركزي الياباني.

تشير المؤشرات إلى أن البنك المركزي الياباني قد يرفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب، وذلك استجابة لارتفاع معدلات التضخم وزيادة الأجور. صرح نائب محافظ البنك المركزي الياباني بأن السياسة النقدية ستعكس توقعات السوق والاقتصاديين. هذا التطور، إلى جانب ضعف الطلب على السندات الحكومية اليابانية لأجل خمس سنوات، رفع عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. ومع ذلك، فإن هذه العوامل لم تؤثر بشكل كبير على الطلب على الين، رغم تباطؤ النمو الاقتصادي في اليابان.

على الجانب الآخر، يواجه الدولار الأمريكي ضغوطاً هبوطية بسبب المخاوف من تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد الأمريكي. هذا الأمر قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة عدة مرات خلال العام الحالي. نتيجة لذلك، ظلت عوائد السندات الأمريكية منخفضة، مما قلل من الفارق بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة واليابان، وهو ما يعزز جاذبية الين الياباني للمستثمرين.

في الأفق القريب، يتوقع المتداولون أن تلعب بيانات التضخم الأمريكية دورًا مهمًا في تحديد مسار أسعار الفائدة للفيدرالي. سيصدر مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر أسعار المنتجين خلال اليومين المقبلين، مما سيؤثر على طلب العملات. في الوقت نفسه، قد توفر بيانات الوظائف الأمريكية فرصًا قصيرة المدى للتداول خلال جلسة أمريكا الشمالية.

بينما يستمر تراجع الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني، يبقى التركيز على البيانات الاقتصادية القادمة من الولايات المتحدة. هذه المعلومات ستكون حاسمة في تحديد الخطوات المستقبلية للسياسة النقدية، والتي بدورها ستؤثر على أداء العملتين. مع استمرار الضغوط السلبية على الدولار، يبدو أن الين الياباني يحتفظ بمكانته كملاذ آمن للمستثمرين العالميين.