
في جلسة التداول الأوروبية، يتمسك الجنيه الإسترليني بمكاسبه مقابل الدولار الأمريكي، حيث اقترب من مستوى 1.2900. المستثمرون يترقبون بإمعان صدور تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية لشهر فبراير، والذي قد يؤثر على توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. الاقتصاديون يتوقعون إضافة حوالي 160 ألف وظيفة جديدة، بينما يُتوقع أن يظل معدل البطالة عند 4%. البيانات المرتقبة لمتوسط الأجور الساعية قد تعزز توقعات استقرار أسعار الفائدة في نطاقها الحالي.
تفاصيل التقرير والتحليل الفني
في يوم الجمعة، وفيما يسود الغموض حول الاقتصاد الأمريكي، يترقب المشاركون في السوق تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر فبراير، المقرر صدوره في الساعة 13:30 بتوقيت جرينتش. هذا التقرير يعتبر مؤشراً حاسماً لتقييم أداء سوق العمل في الولايات المتحدة، مما يؤثر بشكل مباشر على القرارات المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
يتوقع الخبراء نمو الأجور الساعية بنسبة 4.1% سنوياً، بينما يقدر النمو الشهري بـ0.3%. هذه المؤشرات القوية على الطلب العمالي وزيادة الأجور قد تعزز ثقة البنك المركزي في الحفاظ على أسعار الفائدة ضمن النطاق الحالي 4.25%-4.50% لمدة أطول. وفقًا لأداة CME FedWatch، يبدو أن الاحتياطي الفيدرالي سيحافظ على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع مارس، مع احتمالية خفضها في مايو.
من جانبه، أكد رافائيل بوستيك، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، أن الأسعار يجب أن تبقى ثابتة حتى أواخر الربيع أو الصيف، مشيرًا إلى أن سياسات الرئيس ترامب الاقتصادية قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية.
على الصعيد الفني، يواصل الجنيه الإسترليني اكتساب القوة، متجاوزًا مستويات فيبوناتشي الرئيسية. يشير زخم مؤشر القوة النسبية لـ14 يومًا فوق 60.00 إلى وجود دفع صعودي قوي. المستويات النفسية الهامة مثل 1.3000 ستكون نقاط مقاومة محتملة، بينما ستشكل مستويات فيبوناتشي 50% و38.2% نقاط دعم رئيسية.
من وجهة نظر محللي السوق، تعتبر هذه الفترة حاسمة لتحديد اتجاهات العملات الرئيسية، حيث يتأثر الجنيه الإسترليني مباشرة بالبيانات الأمريكية والتوقعات الاقتصادية الأوسع. إن تأكيد التوقعات الإيجابية قد يعزز الثقة في الاقتصاد البريطاني وأسواق المال العالمية.
