
أثارت واقعة مؤتمر صحفي حديث بين فريق الأهلي المصري وأحد الفرق الجنوب إفريقية تساؤلات حول الدور المهني لمترجمي كرة القدم. حيث أبدى المترجم رفضه ترجمة بعض الردود، مما أثار جدلاً حول حدود المهنية والشفافية. هذه الحادثة جاءت بعد سلسلة من الأخطاء الترجمية التي تم الكشف عنها مؤخرًا، والتي طرحت أسئلة حول كيفية التعامل مع المواقف الصعبة خلال المؤتمرات الصحفية. بالإضافة إلى ذلك، تم تسليط الضوء على دور المترجمين في نادي الزمالك وكيفية تطور هذا الدور مع تغيير المدربين.
خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب مباراة الأهلي مع فريق جنوب أفريقي، امتنع المترجم عن ترجمة رد المدير الفني السويسري بشأن الصفقات الجديدة، مبرراً أن ذلك قد يسبب مشاكل للإدارة. هذا القرار أثار جدلاً واسعاً، خاصة بعد كشف إعلامي عن خطأ سابق للمترجم نفسه أثناء تغطيته لقاء آخر. إذ أشار الإعلامي هاني حتحوت إلى أن المترجم أساء تفسير تصريحات المدرب عقب مباراة الدوري المحلي، مما أدى إلى سوء فهم حول قدرات أحد اللاعبين.
من جانب آخر، شهد نادي الزمالك تغيرات في عملية الترجمة مع تولي مدربين جدد زمام الأمور. حيث كان أحمد مجدي يقوم بمهام الترجمة بين الإنجليزية والعربية، بينما تولى عبد الله طارق مهمة الترجمة بعد قدوم المدرب السويسري كريستيان غروس. وقد ظهرت مشاهد من مؤتمر صحفي أثارت استغراب الحضور عندما تجاهل المترجم سؤالاً يتعلق بالصفقات الجديدة، مما أثار المزيد من الجدل حول مدى المهنية المطلوبة في مثل هذه المهام.
في تعليقه على هذه الواقعة، أوضح الناقد الرياضي طارق رضوان أن هناك ضرورة لتنسيق أكبر بين الإدارة والمترجمين لضمان الشفافية. لكنه شدد على أن الأمانة المهنية يجب أن تكون فوق أي اعتبارات أخرى. كما ذكر أن المترجمين قد يحتاجون أحياناً إلى التدخل لتخفيف حدة الأجواء إذا ما خرجت الأمور عن السيطرة، مشيرًا إلى أمثلة سابقة على كيف يمكن للمترجمين المساعدة في حل المشاكل بدلاً من تفاقمها.
وفي سياق متصل، أكد مترجم فوري محترف أن الكثير من المترجمين يقعون في فخ "الأخطاء الميولية"، وهو تحريف المعنى بناءً على آراء شخصية أو انحيازات فكرية أو سياسية. وهذا الأمر يتعارض تماماً مع ميثاق الشرف المهني، والذي يحتم على المترجم نقل الكلمة بكل دقة ونزاهة. وأكد أن أي تدخل في المحتوى الأصلي يعتبر خرقاً للمبادئ الأخلاقية وقد يعرض المترجم للمساءلة القانونية.
إن هذه الحوادث تسلط الضوء على أهمية وجود مترجمين محترفين وموضوعيين في المؤتمرات الصحفية، حيث يجب أن يكونوا مجرد ناقلين للأقوال دون أي تدخل أو تحريف. فالهدف الأساسي هو تقديم المعلومات بشكل صحيح وشفاف للجمهور والرأي العام، حتى يتمكن الجميع من فهم الواقع الحقيقي لما يحدث داخل الأندية الرياضية.
