
شهد زوج اليورو/الدولار بداية إيجابية للأسبوع، متأثرًا بعدة عوامل اقتصادية محلية وعالمية. البيانات الضعيفة لسوق العمل الأمريكي والمخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأمريكي دعمت الزوج، بينما أثرت التعديلات المالية الألمانية وتوقعات السياسة النقدية الأوروبية بشكل إيجابي على قيمة اليورو. من ناحية أخرى، قرارات الرسوم الجمركية الأمريكية قد تؤثر على معنويات السوق وتقييد حركة الزوج.
تأثير المؤشرات الاقتصادية الأمريكية على سوق العملات
أظهرت البيانات الأخيرة أن الاقتصاد الأمريكي يواجه تحديات، مما أثر على قيمة الدولار. انخفاض أرقام الوظائف غير الزراعية عن التوقعات وأقوال المسؤولين الأمريكيين حول عدم تغيير أسعار الفائدة أثارت مخاوف المستثمرين. هذه العوامل أدت إلى ضعف الدولار ودعمت زوج اليورو/الدولار.
خلال الأيام القليلة الماضية، كشفت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي عن زيادة أقل من المتوقع في الوظائف غير الزراعية، حيث بلغت 151,000 وظيفة فقط في فبراير، وهو رقم أقل بكثير من التوقعات البالغة 160,000 وظيفة. بالإضافة إلى ذلك، تم تعديل أرقام يناير إلى 125,000 بدلاً من 143,000. كما صرحت ماري دالي، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، بأن عدم اليقين بين الشركات قد يؤثر سلبًا على الطلب، لكنه لا يبرر تغيير أسعار الفائدة الحالية. كل هذه العوامل جعلت الدولار يفقد بعض قوته أمام اليورو.
السياسات المالية والأوروبية وتأثيرها على اليورو
ساهمت الإصلاحات المالية الألمانية والقرارات النقدية للبنك المركزي الأوروبي في تعزيز قيمة اليورو. الخطط الجديدة لزيادة الإنفاق الدفاعي وتخصيص مبالغ كبيرة لمشاريع البنية التحتية في ألمانيا شجعت المستثمرين على الاهتمام بالعملة الأوروبية الموحدة. بالإضافة إلى ذلك، أشار البنك المركزي الأوروبي إلى توقف محتمل في خفض أسعار الفائدة.
في ألمانيا، أعلنت الأحزاب السياسية الرئيسية خططاً لمراجعة سياسات الديون بهدف زيادة الإنفاق الدفاعي وتخصيص مبلغ كبير يصل إلى 500 مليار يورو لمشاريع البنية التحتية لتحفيز النمو الاقتصادي. هذا الدعم الحكومي القوي أدى إلى زيادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد الألماني وبالتالي في اليورو. من ناحية أخرى، أشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن السياسة النقدية أصبحت أقل تقييدًا وقد يتوقف عن خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب، مما أدى إلى استقرار توقعات السوق وتعزيز قيمة اليورو. ومع ذلك، فإن الرسوم الجمركية الأمريكية المرتقبة قد تضعف معنويات السوق وتقلل من ارتفاع اليورو.
