
شهد زوج اليورو مقابل الدولار ارتفاعًا ملحوظًا خلال جلسة التداول الأوروبية يوم الجمعة، حيث تخطى مستوى 1.0850، ليصل إلى أعلى نقطة له في أربعة أشهر. هذا التحرك يأتي قبل إعلان بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية المقررة في وقت لاحق من اليوم. بينما يواصل مؤشر الدولار الأمريكي تسجيل خسائره للأيام الخمسة الماضية، مما يزيد الضغط على العملة الأمريكية وسط مخاوف المستثمرين بشأن الاقتصاد الأمريكي.
في سياق متصل، يبدو أن الاقتصاد الأمريكي يواجه تحديات بسبب الغموض الذي يحيط بسياسة التعريفات الجمركية للرئيس ترامب. المتداولون يتوقعون أن تعريفات الاستيراد الأعلى ستؤثر سلبًا على قوة الشراء للمستهلكين الأمريكيين، مما قد يؤدي إلى انخفاض الطلب المحلي. هذه العوامل تساهم في ضعف الدولار وتعزز قوة اليورو.
من ناحية أخرى، أعلن الرئيس ترامب عن تخفيف بعض التعريفات الجمركية على المنتجات ضمن اتفاقية أمريكا-المكسيك-كندا حتى الثاني من أبريل. كما فرض رسومًا بنسبة 25% على كندا والمكسيك، مع إعفاء السيارات لمدة شهر بعد المناقشات مع شركات السيارات الكبرى في الولايات المتحدة. هذه الإجراءات تضيف المزيد من عدم اليقين إلى السوق المالية.
بالإضافة إلى ذلك، يتوقع المحللون أن يضيف تقرير الوظائف الأمريكية حوالي 160 ألف وظيفة جديدة في فبراير، وهو رقم أعلى من يناير. كما يتوقع استقرار معدل البطالة عند 4% وزيادة متوسط الأجور الساعية بنسبة 4.1% سنويًا. هذه البيانات ستكون ذات أهمية كبيرة لتقييم سياسة الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية.
في الوقت الحاضر، يستمر زوج اليورو مقابل الدولار في الارتفاع فوق مستوى 1.0850، مما يشير إلى نظرة إيجابية طويلة المدى للزوج. المؤشرات الفنية مثل مؤشر القوة النسبية تؤكد الزخم الصعودي القوي، مما يعزز توقعات المزيد من المكاسب في الأيام القادمة. ومع ذلك، يبقى مستوى 1.0630 نقطة دعم رئيسية يجب مراقبتها عن كثب.
