ارتفاع الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري وسط تقلبات اقتصادية

شهد زوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري صعوداً ليصل إلى 0.8950، مغلقاً سلسلة من الخسائر استمرت لأربعة أيام في وقت مبكر من يوم الأربعاء خلال التداولات الأوروبية. رغم ضعف البيانات الاقتصادية والمخاوف بشأن الرسوم الجمركية من قبل الرئيس ترامب، بدأ الدولار الأمريكي بالتعافي من أدنى مستوى له في 11 أسبوعاً. الموقف الحذر للبنك الاحتياطي الفيدرالي وبيانات ثقة المستهلك الأمريكية المتدنية قد أثرا على معنويات السوق، بينما يظل الصراع الروسي الأوكراني عامل ضغط إضافي على الأسواق المالية.

في ظل هذه الظروف، تعافى الدولار الأمريكي بفضل موقف البنك الاحتياطي الفيدرالي المحافظ. أعرب توماس باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، عن نيته اتباع سياسة الانتظار والترقب فيما يتعلق بتغيير أسعار الفائدة حتى يعود التضخم إلى هدف البنك البالغ 2%. كما أكد أوستن جولزبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أن البنك يحتاج لمزيد من اليقين قبل النظر في خفض معدلات الفائدة. هذا الموقف الحذر يساعد في الحد من انخفاض قيمة الدولار الأمريكي.

من جهة أخرى، أثر انخفاض مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي بشكل كبير على معنويات المستثمرين. حيث تراجع المؤشر إلى 98.3 في فبراير من 105.3 في يناير، مما يعد أكبر انخفاض منذ أغسطس 2021. هذه النتيجة السلبية، بالإضافة إلى البيانات الاقتصادية الأخرى الضعيفة، أدت إلى توقعات بأن يقوم البنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مرتين خلال العام الحالي.

على الصعيد الدولي، أدى عدم الاستقرار الناجم عن الصراع بين روسيا وأوكرانيا إلى زيادة الطلب على العملات الآمنة مثل الفرنك السويسري. صرح الرئيس الروسي بوتين بأن المشاركة الأوروبية في المحادثات المتعلقة بالسلام الأوكراني ستكون ضرورية، لكنه أشار إلى أن بناء الثقة مع الولايات المتحدة هو الخطوة الأولى نحو حل دائم. هذا الوضع يضيف المزيد من الضغط على الأسواق المالية العالمية.

مع استمرار هذه العوامل في التأثير على الأسواق، يبدو أن مستقبل العملة الأمريكية لا يزال غير واضح. بينما يسعى البنك الاحتياطي الفيدرالي لتحديد أفضل المسارات المستقبلية، فإن المستثمرين يبقون حذرين تجاه أي تطورات محتملة في الاقتصاد الأمريكي والعلاقات الدولية.