أبرز النجوم الأفارقة في تاريخ النادي الأهلي المصري

النادي الأهلي المصري، أحد أعرق وأنجح الأندية في القارة الإفريقية، شهد مرور العديد من اللاعبين الأفارقة الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخه. بدءًا من المدافع السوداني عبد المنعم شطة الذي كان جزءًا من الجيل الذهبي للأهلي في السبعينيات، وصولاً إلى بيرسي تاو الذي أصبح من أفضل لاعبي خط الوسط في العقد الأخير. هذه الرحلة تضمنت أيضًا الثنائي الأنغولي جيلبرتو وفلافيو اللذين قادا الفريق لتحقيق العديد من البطولات، وكذلك التونسي علي معلول الذي تميز بأدائه الثابت على مدى السنوات الأخيرة.

نجوم عصر السبعينيات: عبد المنعم شطة

خلال فترة السبعينيات، برز اسم المدافع السوداني عبد المنعم شطة كأحد أشهر اللاعبين الأفارقة في تاريخ النادي الأهلي. انضم شطة إلى صفوف الفريق في عام 1974، حيث ساهم بشكل كبير في تحقيق الفريق لعدة بطولات محلية وقارية. كان شطة جزءًا أساسيًا من الجيل الذهبي للأهلي الذي سيطر على الكرة المصرية خلال تلك الفترة.

انضم شطة للأهلي في وقت كان يشرف عليه المدرب الهنغاري ناندور هيدكوتي، والذي رأى فيه إمكانيات كبيرة. ساهم شطة في فوز الأهلي بخمسة بطولات للدوري المحلي وثلاثة ألقاب لكأس مصر، بالإضافة إلى كأس دوري أبطال أفريقيا عام 1982، وهو أول تتويج للأهلي بهذه البطولة. خلال فترة وجوده مع الفريق، أثبت شطة أنه ليس مجرد مدافع قوي بل أيضا قائدا ملهما داخل وخارج الملعب، مما جعله واحدا من أهم اللاعبين في تاريخ النادي.

ثنائي الأنغولا والظهير التونسي: فلافيو، جيلبرتو ومعلول

شهدت بداية الألفية الثالثة توافد عدد من اللاعبين الأفارقة الذين تركوا بصمات لا تُنسى في تاريخ الأهلي. من بين هؤلاء، برز الثنائي الأنغولي فلافيو وجيلبرتو، اللذين أثرا بشدة أداء الفريق خلال فترة حكم المدرب البرتغالي مانويل جوزيه. كما أضاف الظهير التونسي علي معلول بعدا جديدا للفريق منذ انتقاله إليه في صيف عام 2016.

كان فلافيو وجيلبرتو من أبرز المواهب التي انتقلت إلى الأهلي خلال تلك الفترة. الثنائي أبلى بلاء حسنا في الدوري المصري وكأس أفريقيا، حيث قادا الفريق لتحقيق عدة ألقاب محلية وقارية. حقق الفريق تحت قيادتهما ثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أفريقيا أعوام 2005 و2006 و2008، بالإضافة إلى الحصول على المركز الثالث في كأس العالم للأندية عام 2006. أما علي معلول، فقد أثبت نفسه كأحد أبرز اللاعبين في مركز الظهير الأيسر، وأصبح أكثر اللاعبين الأجانب ثباتا في المستوى منذ انضمامه للأهلي. ساهم معلول في تعزيز الخط الدفاعي للأهلي، وفي الوقت نفسه كان له دور هجومي بارز، مما جعله عنصرا أساسيا في تشكيلة الفريق على مدار السنوات الأخيرة.